Main Menu

السودان: محاولات تمصير حلايب لن تجعلها يوما مصرية

الخرطوم 29 أغسطس 2017 ـ قال السودان، الثلاثاء، إن نزاعه الحدودي مع مصر حول مثلث حلايب، سيظل “شوكة” في خاصرة العلاقات بين البلدين، وشدد أن محاولات التمصير بالمنطقة لن تجعلها مصرية في يوم من الأيام.

JPEG - 55.6 كيلوبايت
غندور ينقل للرئيس السيسي رسالة من البشير..السبت 3 يونيو 2017

ويتنازع السودان ومصر السيادة على مثلث حلايب، الذي فرضت مصر سيطرتها عليه منذ العام 1995، وتقع المنطقة في أقصى المنطقة الشمالية الشرقية للسودان على ساحل البحر الأحمر وتسكنها قبائل البجا السودانية المعروفة.

وحدد وزير الخارجية السوداني غندور إبراهيم حزمة “انشغالات” بين الخرطوم والقاهرة، أولها ملف مياه النيل والخلافات حوله، إلى جانب النزاع حول حلايب الذي وصفه بأنه يمثل “خميرة عكننة”.

وأكد الوزير في مقابلة مع قناة الشروق، مساء الثلاثاء، أن ثمة حوار يدور بين الرئيسين السوداني والمصري حول ملف حلايب، لكنه أشار إلى أن بلاده تشكو تصرفات مصرية في المثلث الحدودي تشعل الأوضاع من حين إلى آخر.

وشدد أن السودانيين لن ينسون حلايب، لكن في ذات الوقت الخلاف حولها لن يصل إلى مرحلة المواجهة بين البلدين، وزاد “محاولات التمصير لن تجعل حلايب مصرية في يوم من الأيام”.

وبشأن الإجراءات التي اتخذتها السلطات المصرية في حلايب أخيرا باعتقال وترحيل السودانيين في حلايب بوثائق سفر اضطرارية، قال غندور إن الخارجية السودانية وجهت قنصلياتها في المدن المصرية خاصة في أسوان بعد إصدار أي وثيقة سفر اضطرارية لأي سوداني من حلايب، باعتبار أن المنطقة سودانية في الأساس.

وبدأت الخرطوم أخيرا في تسمية الوجود المصري في حلايب وشلاتين بـ “سلطات الاحتلال المصري”.

وأوضح وزير الخارجية أن رفض مصر للتحكيم حول حلايب ناتج من قناعتها بأن السودان سيكسب التحكيم الدولي من واقع الوثائق التي سيدفع بها.

وقال “إن على مصر القبول إما بالتحكيم حول حلايب مثلما فعلت مع إسرائيل حول طابا، أو اللجوء إلى التفاوض مع السودان مثلما فعلت مع السعودية حول جزيرتي تيران وصنافير”.

وتابع “حلايب ستظل شوكة في خاصرة العلاقات السودانية المصرية، تقيدها من الإنطلاق.. السودان قويا مهم لمصر القوية..”.

ونفى الوزير انزعاج السودان من جولة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في عدة دول أفريقية أخيرا، قائلا إن بعضا من التنسيق تم بين البلدين حيال ذلك.

وأبان أن مصر في السابق كان لها علاقات متميزة لكن دورها على مستوى القارة تراجع وهي تعمل على اعادته الآن، مشيرا إلى أن مياه النيل هي المحرك الأساسي في هذا الصدد، وقال “السيسي يسعى لتفاهمات تحفظ حقوق مصر التاريخية في مياه النيل”.

وطالب مصر بعد الانزعاج من مبدأ التعامل بالمثل الذي بدأت الخرطوم تنتهجه في علاقتها مع القاهرة، منوها إلى أن الأصل في العلاقات بين الدول هو التعامل بالمثل والمساواة.

لكن غندور عاد وأشار إلى أن التعامل بالمثل أحيانا يمس الشعبيين وهي ما يعد كارثة، ودعا للمحافظة على العلاقات في مستواها الشعبي أكثر من المصري، واستبعد أي اتجاه لوقف العلاقات بين البلدين الجارين.

وحول العلاقات بين السودان وليبيا كشف وزير الخارجية أن الحكومة السودانية أبلغت أطرافا معروفة في دول الإقليم بدعمها لقوات اللواء لمتقاعد خليفة حفتر، بأن هذا الدعم يضر بالسودان.

وأضاف “دائما ما تقول هذه الدول عند طرح الأمر، على المستوى الوزاري أو مستوى الرؤساء، إن دعم حفتر لا يعني دعم الحركات المسلحة في دارفور”.

وقلل وزير الخارجية من أي مخاوف لدى السودان من تطبيع العلاقات بين السعودية وإيران، موضحا أن ذلك شأن يخصهما، وأضاف أن الخرطوم ستتعامل وفق مصالحها أيضا حال تحسن علاقات الرياض وطهران “لا يعني أن نمضي في نفس الاتجاه ولا يعني أيضا المضي في الاتجاه المعاكس”.